قوانين نيوتن للحركة
في عام 1687 نشر إسحاق نيوتن كتابه "المبادئ الرياضية للفلسفة الطبيعية"، وفيه ثلاثة قوانين تصف كيف تتحرك الأجسام وكيف تؤثر القوى فيها. هذه القوانين الثلاثة هي أساس ما نسميه اليوم الميكانيكا الكلاسيكية.
قبل نيوتن، كان الاعتقاد السائد منذ أرسطو أن الجسم يحتاج إلى قوة مستمرة كي يظل متحركًا. كان هذا الاعتقاد يبدو منطقيًا: العربة تتوقف إذا توقفنا عن دفعها. لكن جاليليو ثم نيوتن أدركا أن العربة تتوقف بسبب الاحتكاك، لا لأن الحركة تحتاج إلى قوة.
القانون الأول: قانون القصور الذاتي. ينص القانون الأول على أن الجسم يبقى على حالته من السكون أو الحركة المنتظمة في خط مستقيم ما لم تؤثر عليه قوة محصلة خارجية. القصور الذاتي هو ميل الجسم إلى مقاومة أي تغيير في حالته الحركية، ومقياسه هو الكتلة.
مثال يومي: عندما تفرمل السيارة فجأة يندفع الركاب إلى الأمام. لا توجد قوة تدفعهم إلى الأمام؛ ببساطة أجسامهم تستمر في الحركة بالسرعة التي كانت عليها بينما السيارة تتباطأ.
القانون الثاني. تسارع الجسم يتناسب طرديًا مع القوة المحصلة المؤثرة عليه، وعكسيًا مع كتلته: القوة = الكتلة × التسارع. إذا دفعت عربة تسوق فارغة كتلتها 10 كيلوجرامات بقوة 20 نيوتن فإن تسارعها يكون 2 متر في الثانية المربعة.
القانون الثالث. لكل قوة فعل قوة رد فعل مساوية لها في المقدار ومعاكسة لها في الاتجاه. الخطأ الشائع هنا هو الظن بأن القوتين تلغيان بعضهما. لكن القوتين تؤثران على جسمين مختلفين.
الصاروخ مثال واضح: يدفع الصاروخ الغازات المحترقة إلى أسفل، فتدفع الغازات الصاروخ إلى أعلى. ولهذا يعمل في الفضاء.